الحلبي

604

السيرة الحلبية

يا رسول الله بالله أما أذنت لي في قتل أبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل ترفق به وتحسن إليه وقد جاء أن ابنه رضي الله عنه قال يا رسول الله ذرني أسقي والدي من وضوئك لعل قلبه أن يلين فتوضأ صلى الله عليه وسلم وأعطاه فذهب به إلى أبيه فسقاه وقال له هل تدري ما سقيتك قال نعم سقيتني بول أمك قال لا والله لكن سقيتك بول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة هلال رمضان فكانت غيبته ثمانية وعشرين ليلة قال وفي هذه الغزوة جاءت امرأة بابن لها وقالت يا رسول الله هذا ابني غلبني عليه الشيطان ففتح صلى الله عليه وسلم فم الولد وبزق فيه وقال اخسأ عدو الله أنا رسول الله قال ذلك ثلاثا ثم قال للمرأة شأنك بابنك لن يعود إليه شيء مما كان يصيبه وفي هذه العزوة جاء شخص بثلاث بيضات له صلى الله عليه وسلم من بيض النعام فقال صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه دونك يا جابر فاعمل هذه البيضات قال جابر فعملتهن ثم جئت بهن فجعلنا نطلب خبزا فلم نجد فجعل كل من رسول اله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكل من ذلك بغير خبز حتى انتهى كل إلى حاجته والبيض كما هو وفي الغزوة جاء جمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفل أي يختال في مشيه وصوت فقال صلى الله عليه وسلم تدرون ما يقول هذا الجمل هذا يستعيذني على سيده يقول إنه كان يحرث عليه وإنه أراد أن ينحره اذهب يا جابر إلى صاحبه فأت به فقلت لا أعرفه قال سيدلك فخرج بين يدي حتى وقف على صاحبه فجئت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فكلمه في شأن الجمل 1 ه أقول قد تقدمت هذه الأمور الثلاثة التي هي قصة ابن المراة وقصة البيض وقصة الجمل في ذات الرقاع والتعدد فيهما حتى لأجل هذه الأمور سميت كل منهما بغزة الأعاجيب بعيد والذي أراه أنه اشتباه من بعض الرواة فليتأمل وفي هذه الغزوة كانت قصة الإفك أي الكذب على عائشة الصديقة المبراة المطهرة رضي الله عنها قالت لما دنونا من المدينة قافلين أي راجعين أذن ليلة بالرحيل فقمت